المقريزي

230

إمتاع الأسماع

وأبو جهل ، عمرو بن هشام ( 1 ) بن المغيرة ، كان يكنى بأبي الحكم ، فكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي جهل ، أنشد المبرد لحسان بن ثابت ( 2 ) : أيا من كنوه أبا حكم * والله كناه أبا جهل أبت رياسته لأسرته * يوم الفزوع وذلة الأهل وروي أنه قال : لكل أمة فرعون ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل ( 3 ) ، وأخباره في محادته لله ولرسوله كثيرة ، منها : أنه كان في نفر من قريش فيهم عقبة بن أبي معيط ( 4 ) ، وكان عقبة أسفه قريش ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فأطال السجود ، فقال أبو جهل : أيكم يأتي جزورا لبني فلان قد نحرت بأسفل مكة ، فيجئ بفرثها فيلقيه على محمد ، فانطلق عقبة بن أبي معيط ، فأتى بفرثها فألقاه على ما بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ، فجاءت فاطمة عليها السلام ، فأماطت ذلك عنه ، ثم استقبلتهم تشتمهم ، فلم يرجعوا إليها شيئا ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رفع رأسه فقال : اللهم عليك بقريش ، عليك بعقبة بن أبي معيط ، وبأبي جهل ، وبشيبة ، وعتبة ، وأمية بن خلف ، ثم قال لأبي جهل : والله لتنتهين أو لينزلن الله عليك قارعة .

--> ( 1 ) في ( خ ) : ( عمرو بن الحارث بن هشام ) ، وصوبناه من ( جمهرة أنساب العرب ) ، وفيه : ولد هشام ابن المغيرة : أبو جهل ، اسمه : عمرو ، وكنيته : أبو الحكم ، وأبو جهل : لقب . ( جمهرة أنساب العرب ) : 145 . ( 2 ) لم أجدهما في النسخة المحققة من ( الديوان ) . ( 3 ) ( تذكرة الموضوعات للفتني ) : 100 . ( 4 ) في ( خ ) : ( أبي معيط إبان ) .